المسرح الوطني، موسم جديد يضخّ الدّماء في المشهد الثقافي التونسي

 

انعقدت اليوم 03 أكتوبر 2017 بقاعة الفن الرابع، النّدوة الصحفيّة الخاصّة بالإعلان عن برمجة 2017/2018 للمسرح الوطني التونسي، بإشراف مديره الفاضل الجعايبي وبحضور كلّ من أسامة جامعي مدير الإنتاج، ومدير قاعة الفنّ الرّابع، وأيمن الماجري وأنور الشّعافي، كأصحاب انتاجات جديدة تحت إشراف المسرح الوطني.

 

قبل الدّخول في تفاصيل النّدوة التي انطلقت بتقييم للموسم الفارط مع تقديم بعض التوضيحات لبعض التساؤلات والملاحظات المتعلّقة بسير المسرح الوطني بشكل عام، وانتهت بالإعلان عن البرمجة القادمة لموسم 2017/2018 بالعديد من التفاصيل والأرقام عن العروض والشراكات، لا بدّ أن نسترجع معا تجربة التحوّل التي عاشها المسرح الوطني في مقرّيه "قصر الحلفاوين" و "قاعة الفنّ الرّابع". ونذكر بشكل خاصّ هذه القاعة التي كانت آيلة للسّقوط  قبل سنة 2013، تحتوي على برمجة مناسباتيّة، متواضعة، ولا يستطيع جمهورهاالجلوس سوى بالداخل. هي اليوم أحد أهمّ الفضاءات الثقافيّة في العاصمة وفي البلد، تتمتّع بمستوى تقني عالي يجعل منها قادرة على احتواء مختلف الفنون من مسرح ورقص وسينما. ليست هذه القاعة فقط متعدّدة للاختصاصات، إنّما المبنى بأسره، فهو يجسّد اليوم كل معاني استغلال الفضاء بمعاييره العالميّة حيث لن تجرد ركنا لا يصلح للقيام بعرض فنيّ أو لورشة، حتّى المقهى أصبح يستقبل العروض التي تأتي لأناس جالسين في أمكنتهم. كلّ هذا بالإضافة إلى محتوى كثيف وذو قيمة فنيّة عالية ومميّزة عن بقيّة الفضاءات الثقافيّة، فقد استوعبت قاعة الفنّ الرّابع مبدعين من العالم ومن تونس وانفتحت على جميع الشرائح العمريّة من خلال عروض خاصّة بالأطفال وأخرى بالكهول وعلى عديد الفنون المتمثّلة في الرقص والمسرح والسّينما. عمل تمّ تنفيذه بتنظيم محكم وحرفيّ عوّد الجمهور على سلوكات حضريّة وجميلة، كاحترام الوقت والعروض.

 

قدّم الفاضل الجعايبي فكرة عن مختلف الشراكات المحلية والعالميّة التي ستتواصل لهذا الموسم والتي سيتم عقدها مع مؤسّسات وفنّانين جدد، وهي تتمثّل بالأساس في كلّ من وزارتي التعليم العالي والتربية، المركز الوطني لفنّ العرائس والأوركستر السمفوني التونسي، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات المسرحية العالميّة، على مستويات مختلفة منها المتعلّق بالتوزيع وأخرى بالتبادل البيداغوجي والأكاديمي.  أمّا على مستوى البرمجة فسيواصل المسرح الوطني برامجه الموازية كال Happy Hour التي ستعنى هذه السنة بموسيقى الجاز، كما سيشكّل نادي السّينما الخاص به والذي سيقدّم عرضا أسبوعيّا كلّ يوم سبت على الساعة الثالثة بعد الزوال، دون التخلّي طبعا عن برنامج "قراءات" وهو أحد أهمّ لقاءاته الأسبوعيّة، بالإضافة طبعا إلى استقباله السنوي لعدّة مهرجانات وطنيّة كأيّام قرطاج المسرحيّة ومهرجان الفيلم الوثائقي Doc à Tunis.

 

للمسرح الوطني أيضا عروضه الذاتيّة التي ستقام بقاعة الفن الرابع وبجولات بالجهات، في موسم يعد بأن يكون حافلا بالأعمال والعروض والذي سينطلق رسميّا يوم 05 أكتوبر 2017 بعرض لمسرحية العنف ويومي 06 و07 أكتوبر بالعرضين الأوّلين في تونس لمسرحيّة الخوف.

شيماء العبيدي
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Mardi, octobre 3, 2017 - 19:15