الزيارة لسامي اللجمي: حين يزور إيقاع "الفلامنكو "الطرق العيساوية والعامرية ..

قدّم مركز الموسيقى العربية والمتوسطية "النجمة الزهراء" مساء السبت 17 جوان عرضا صوفيا من توقيع الفنان سامي اللجمي.

عرض مندرج ضمن سلسلة من المشاركات المميزة التي سجل بها هذا العمل حضوره في شهر رمضان.

 

تستمد تجربة "الزيارة" أنفاسها الطرقية من عادات المريدين لأولياء الله الصالحين أثناء زياراتهم الدورية أو الظرفية.

يعتمد العمل على أذكار ومدائح في ذكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويوظف الموروث الموسيقي للطريقة العيساوية (نسبة لسيدي محمد بن عيسى) والطريقة العامرية (لصاحبها ومؤسسها سيدي عامر المزوغي).

 

تشترك في العرض الآلات الإيقاعية التقليدية على غرار "البنادر" و"الدربوكة" مع "الكونترباص" و"الغيتار" وغيرها من الآلات العصرية في رسالة واضحة بإيمان اللجمي بهذا التمازج بين الموروث والمستحدث في عالم الفن والموسيقى.

يستغل اللجمي الفضاء الركحي ليرسم لوحاته المتواترة : مزيج من الموسيقى والإنشاد والتجسيد الركحي.

مزيج موظّف على مستوى الكوريغرافيا توظيفا متقنا يمثل للعين متعة ، وللروح سفر في عوالم صوفية آسرة.

يطأ "الزيارة "عتبة باب عامه الرابع من الحضور في مهرجاناتنا المحلية، ويلتفّ حوله الناس في كل مكان يحل فيه.

 

قال سامي اللجمي في لقائه مع "مسك" أنه لا يتعتبر تجربة "الزيارة" تجربة جامدة، لأن باب الاجتهاد والإضافات الفنية والموسيقية يبقى واردا، والدليل هو إقحام إيقاع "الفلامنكو" على نغم "راكب ع الحمرا" الذي أداه منير الطرودي".

وأضاف وهو يصف الخطوط الحمراء في اشتغاله على الموسيقى الموظفة في عرضه "ليست لديّ خطوط حمراء في عملي، أعتمد الذوق أولا ، فالاجتهادات التي لا تسيء للذوق السليم هي اجتهادات محمودة، ثم أهتمّ بالتوزيع الصحيح والسليم للموسيقى داخل العمل. لقد اعتمدنا على آثار موسيقية من الموروث ولم نغيرها ولكننا موسيقيا وعلى مستوى الشكل الذي نقدم فيه هذه الآثار نؤمن بالتجديد حتى آخر الطريق".

 

ويكون لهذا العمل جولة في الأيام المقبلة من شهر رمضان تشمل القيروان وسوسة وساحة القصبة بالعاصمة، كما يشارك  في فعاليات الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي.

نادية
Publié par: 
Misk
Date de publication: 
Mercredi, juin 21, 2017 - 11:30